Header Ads

test

تجربتي المذهلة مع اللجنة الأولمبية الدولية

السفير سعيد يتوسط ممثلي الشباب لدى اللجنة الدولية الأولمبية

ما زلت أذكر جيدا ذلك اليوم المميز، عندما تلقيت معلومات تفيد بأن إدارة جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، والتي كان على رأسها وقتئذ البروفيسور هاشم علي سالم قد رشحتني للمنافسة في المرحلة الأولى ضمن عملية الترشح للمشاركة في النسخة الثانية من برنامج اللجنة الأولمبية الدولية للإعلاميين الشباب.

ذهبت إلى المقابلة التي كانت في مقر اللجنة الأولمبية السودانية، وكانت المنافسة تضم مرشحين على لذات المنصب من مختلف الجامعات السودانية الأخرى. أنهيت المقابلة وبعد حوالي شهر، أبلغوني بعد ذلك بأسبوعين بأن ملفي الشخصي هو الذي سيقدم إلى اللجنة الأولمبية الدولية بصفتي المرشح الرئيسي لجمهورية السودان. 

ماذا الآن؟ إن التحدي هو على المستوى العالمي، وفرصة المشاركة ضئيلة للغاية، حيث لا توجد سوى 20 فرصة فقط متاحة لأربعة ممثلين محظوظين من كل قارة. وماهو المقابل؟ الحصول على فرصة لتمثيل بلادك والقارة بأكلمها في دورة الالعاب الأولمبية، وأن تكون جزءاً من التاريخ. 

السفير سعيد يتوسط ممثلي الشباب لدى اللجنة الدولية الأولمبية

في يناير 2014، أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية أسماء الذين تم إختيارهم للمشاركة والبرنامج، وكنت أحد العشرين ممثلاً وسفيراً الذين تم إختيارهم. إخترت سفيراً ممثلاُ لجمهورية السودان وأفريقيا في الألعاب الأولمبية. بدأت الرحلة في أغسطس 2014، بعد سبعة أشهر من الإعلان، وأخيرا وصلنا، في قلب دورة الألعاب الأولمبية الصيفية للشباب، والتي عقدت في مدينة نانجينغ، شرق الصين.

القرية الأولمبية لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية للشباب بمدينة نانجينغ، الصين

لدى وصولنا، التقينا مع فريق البرنامج، وكان من المدهش حقاً أن نكتشف أن كل واحد من المدربين هو خبير عالمي في مجال الصحافة والإعلام الرياضي. بعد ذلك، بدأ برنامج التدريب من خلال سلسلة من التدريب المكثف على خمسة جوانب رئيسية في الإعلام والاتصال: الكتابة الصحافية باستخدام المبادئ التوجيهية، الكتابة الصحافية الإبداعية الحرة، البث التلفزيوني، التصوير الفوتوغرافي، الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. ومنذ بداية فترة البرنامج وحتى نهايته، تم إنتاج أكثر من 70 إصدار إعلامي مختلف.

قاعة الإعلاميين الشباب

وخلال البرنامج، أتيحت لنا الفرصة أيضا للالتقاء بعدد من قادة العالم، ممثلوا الأمم المتحدة، والنجوم الرياضيين على المستوى العالمي وقادة العمل الأولمبي، بالإضافة إلى كبار المسؤولين في اللجنة الأولمبية الدولية مثل جيلبرت فيلي، المدير التنفيذي للألعاب الأولمبية، ويانيس إكسارتشوس، الرئيس التنفيذي للإذاعة الأولمبية، وبالطبع الرئيس توماس باخ.


واحدة من الأشياء الرائعة حول هذه التجربة هو وجود فرصة للاجتماع مع زملاء آخرين، سفراء الشباب، وعدد من النجوم من جميع أنحاء العالم. في الأيام القليلة التي قضيناها في القرية الأولمبية، حققنا صداقات تدوم إلى الأبد!

السفير سعيد وسفيرة الولايات المتحدة، نيوزيلندا، الجزائر والإعلامية تريسي هولمز

كجزء من هذه التجربة الفريدة، حصلنا على فرصة لاستكشاف تطبيق أحدث تقنيات تكنولوجيا وسائل الإعلام في الألعاب الأولمبية، مثل استخدام نظارة جوجل لتغطية مجريات الألعاب الأولمبية. أيضا، وكذلك إستمتعنا بإستخدام اليوجر Yogger! وهو جهاز ذكي لتتبع مشاركتك في الأنشطة الثقافية والمعرفية والترفيهية في الألعاب الأولمبية، وتبادل معلومات الاتصال مع الرياضيين على الفور بمجرد لمس اليوجر!

السفير سعيد والسفيرة جيد ويبستر، ممثلة جزر الكايمان

قبل بدء البرنامج، أرسلت لنا اللجنة الاولمبية الدولية موجزاً للبرنامج قالوا فيه: "هذه المشاركة ستكون تجربة ستغير حياتك" ... في البداية لم أكن أعتقد أن ذلك سيحدث فعلاً، ولكن بعد أن إكمالي للبرنامج، أدركت أن حياتي قد تغيرّت فعلاً، وأن المشاركة قد أضافت لي كماً هائلاً من الخبرة والتي كان لها بالغ الأثر على مساري المهني.


إن الحصول على تدريب متقدم موجّه للنخبة على مستوى عالمي، وتكوين صداقات جديدة، والحصول على فرصة للعيش داخل القرية الأولمبية مع الرياضيين من جميع أنحاء العالم خلال فترة الأولمبياد، القيم الخالدة وروح الحركة الأولمبية التي حصلنا عليها من برنامج الإعلاميين الشباب كان له بالغ الأثر، وأنا لا يمكنني الإنتظار حتى أعيش هذه الأجواء المذهلة مرة أخرى من خلال دورات الالعاب الأولمبية القادمة.

إن إختياري لهذا المنصب كأول ممثل لجمهورية السودان في التاريخ يتم إختياره لهذا المنصب يجعلني أشعر بالفخر، وبالمسؤولية الكبيرة لنقل هذه المعارف والتجارب والقيم لمجتمعنا العربي والسوداني.
يتم التشغيل بواسطة Blogger.